السيد كمال الحيدري
59
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
أما الأدلّة التي يتمسّك بها أصحاب هذا الاتجاه فهي كثيرة ؛ منها : أولًا : الإجماع العملي الذي أشرنا إليه قبل قليل ، والذي يمثّل اتفاق جميع المسلمين اليوم على ذلك . ثانياً : الدليل القرآني ، وهو عبارة عن مجموعة من الآيات القرآنية الكريمة التي تحثّ المسلمين على الأخذ بما يَرِدُهم عن الرسول الأكرم صلَّى الله عليه وآله ومتابعته والالتزام بتعاليمه . من تلك النصوص الآيات التالية : أ . قوله تعالى : مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ « 1 » . ب . قوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ « 2 » . ج . قوله تعالى : مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً « 3 » . ثالثاً : الدليل الروائي الذي ينصّ على تلك الحاجة . وهناك أحاديث عديدة في هذا المجال ، منها الحديث المتواتر والمتَّفق عليه بين جميع المسلمين ؛
--> ( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) آل عمران : 31 - 32 . ( 3 ) النساء : 80 .